شعورى الان أعجز حقا عن وصفه ,, يكاد يكون خليط غريب من الدهشة و الاستنكار و أطياف من السعادة ..
لا أتخيل حقا أننى اليوم كنت فى اخر لقاء مع ورقة الامتحان ,, لا أتخيل أنه بعد اليوم ماعادت تؤرقنى هذه الورقة التى لا يفعل بى أى شئ كما تفعل هى ..
اليوم و خلال ساعات الامتحان , ما كان يهمنى إلا كم تبقى من الوقت لأخرج من اللجنة و أنا أعرف كما يقولون أنها أخر مرة ” إن شاء الله يعنى ” ,, يااااااااااااه ما كنت أحسب أننى أتلهف هذه اللحظة كما عشتها اليوم ..
مرت فى خيالى كل اللحظات السعيدة و الأحلام العريضة التى كنت أرسمها و أنا أترقب هذه اللحظة أثناء احتفالات زملائنا الأكبر ,, عشقى للكلية و للدراسة و لكل ما يربطنى بها كان يمنعنى من تذكر أيا من لحظات العذاب بها ,, و لكن وجدتنى و أنا فى شدة حاجتى لأطياف السعادة أتذكر أيام و ليالى لم أعشها إلا مع الكتب و الأرق و القلق , أتذكر هذا الشتاء البعيد و هذا البرد الذى أضاف الكثير من الوهن الذى سببه هذا الكتاب الذى أُجبرنا على الانتهاء منه فى خلال نصف يوم فقط لنمتحن فيه غد يوم امتحان اخر ,, أتذكر الخمس دقائق و قيمتها الغالية عندما كنت أشفع لنفسى عند نفسى و أقنعها جاهدة أن تنام و لو دقائق , ثم أتركنى لأنام جالسة ً حتى لا يسرقنى النوم من هذا الكتاب الذى كنت أتمنى لو أقوى و أرميه بنفسى من الشباك لتتحول الساعات المقبلة إلى نوم فقط …
ياااه و هذا المطر فى الشتاء البعيد أيضا و هو الصوت الوحيد الذى كان يؤنسنى فى صمت الليل و يُخيفنى أيضا و يجعلنى أتخيل الكثير هربا من هذا الكتاب ..
أما عن الصيف فهو خانق بطبيعته , فكيف و هو يأتى بكل قسوة مع امتحانات و سهر و مذاكرة ؟
كنت ألوم نفسى كثيرا كثيرا لأننى دائما أشعر بتقصيرى تجاه دراستى التى أحبها و لكن للأسف حبى لها كان يوازن كرهى الشديد للمذاكرة , كنت ألوم نفسى و ألومها لفرحتها بقرب الانتهاء , و كيف تفرح و هى مُقصرة ؟! ,, أما الان و بعد تذكر كل هذه المشاهد التى أتيقن أننى نسيت ما هو أكثر ألما منها , أجد أن لى الحق أن أفرح , بل أن أموت فرحا , فمع انتهاء امتحانات اخر عام ينتهى كرهى للمذاكرة و لن يتبقى بإذن الله إلا الحب و الحب فقط ,, الحب لكل ما هو اّت ,, أولا إجازة و طاقة أريدها جدا , ثم الامتياز المرتقب و محاولة تعليم الذات بكل ما أستطيعه من وسائل , أشعر أن انتهاء طاقة الكره تلك ستشبعنى حماسا على حماس لأُفعل حبى للكلية و لدراستى كما أقول دائما , بعد الان لن أفعل أى شئ إلا عن حب , فلن تعود هذه الامتحانات لتُشعرنى بضعفى الشديد و هى تُجبرنى أن أعيش لحظات حياتى معها و أنا كارهة لها , سأثبت لها أننى أكرهها لذاتها و أكره ضعفى فيها , سأثبت لها أنها لم تؤثر على حبى للكلية التى ستعيش دائما داخلى ..
يااااااااااااااااااارب يكون كل المستقبل خير و تجعلنى راضية عنه فى أى حال و لا أفقد حماسى و تفاؤلى , و أكون طبيبة نافعة لكل البشر و أكون بسمة فوق الشفاه و لا أكون سبب حزن و هم لأى شخص و خصوصا مريضى المرتقب .. ” يااااه حلوة اوى مريضى دى ”
>> بجد انا فرحانة جدا و بجد احساس الاستنكار و الدهشة و اطياف السعادة اتحول دلوقت بعد الانتهاء من التدوينة لفرحة ممزوجة بأمل يقويه حب و لا شئ إلا الحب
ربنا يخليكى لى يا مدونتــــــــــى يا حبيبتــــــــــــــــــى ..