Feeds:
تدوينات
تعليقات

يا ألفين خسارة ..

لم أكن أحب أبدا أن أكتب عن الكرة فى مدونتى الحبيبة و منعت نفسى من أن أكتب بعد مباراة مصر الجزائر فى القاهرة , و بعد أيضا هذه الاعتداءات و هذه التجاوزات التى أشعلها الإعلام للأسف , و لكن الان قرأت هذا و لكم أن تشعروا بشعورى و انا أقرأ و أتحسر على أخوة عربية شقيقة , هل هانت علينا أنفسنا إلى هذا الحد ؟!!
هل فرغ العقل إلا من تفاهات و فرغ الإحساس إلا من أحقاد و سلبيات ؟!!
اقرأوا لتشعروا
حقائق تاريخية عن العلاقة بين مصر و الجزائر …

- في عام 1973 طلب الرئيس الجزائري السابق هواري بومدين من الاتحاد السوفيتي شراء طائرات وأسلحة لإرسالها إلى المصريين عقب وصول معلومات من جاسوس جزائري في أوروبا قبل حرب اكتوبر بأن إسرائيل تنوي الهجوم على مصر، وباشر الرئيس الجزائري اتصالاته مع السوفيت لكنهم طلبوا مبالغ ضخمة فما كان من الرئيس الجزائري إلا أن أعطاهم شيكا فارغا وقال لهم أكتبوا المبلغ الذي تريدونه، وهكذا تم شراء الطائرات والعتاد اللازم ومن ثم إرساله إلى مصر.

- شاركت جميع الدول العربية تقريبا في حرب 1973 طبقاً لاتفاقية الدفاع العربي المشترك، لكنها كانت مشاركة رمزية عدا سوريا والعراق والجزائر التي كان جنودها يشاركون بالفعل مع المصريين في الحرب بحماس وقوة على جبهة القتال.

- كانت الجزائر ثاني دولة من حيث الدعم خلال حرب 1973 فشاركت على الجبهة المصرية بفيلقها المدرع الثامن للمشاة الميكانيكية بمشاركة 2115 جندي و812 صف ضباط و192 ضابط جزائري.

- امدت الجزائر مصر بـ 96 دبابة و32 آلية مجنزرة و12 مدفع ميدان و16 مدفع مضاد للطيران وما يزيد عن 50 طائرة حديثة من طراز ميج 21 وميج 17 وسوخوي 7، (تصريحات للمستشار علي محمود محمد رئيس المكتب الاعلامي المصري بالجزائر في الاحتفال الذي أقيم في السفارة المصرية بالجزائر احتفالا بنصر اكتوبر).

- قال الرئيس الراحل أنور السادات إن جزء كبير من الفضل في الانتصار الذي حققته مصر في حرب أكتوبر – بعد الله عز وجل – يعود لرجلين اثنين هما الملك فيصل بن عبد العزيز عاهل السعودية والرئيس الجزائري هواري بومدين، (تصريحات للسيدة كاميليا ابنة الرئيس السادات، في قناة الحياة الفضائية المصرية بمناسبة ذكرى حرب 6 أكتوبر 1973).

- اتصل الرئيس بومدين بالسادات مع بداية حرب اكتوبر وقال له إنه يضع كل إمكانيات

- كان دور الجزائر في حرب أكتوبر أساسيا وقد عاش بومدين –ومعه كل الشعب الجزائري- تلك الحرب بكل جوارحه بل وكأنه يخوضها فعلا في الميدان إلى جانب الجندي المصري. (من كتاب “مذكرات حرب أكتوبر” للفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية).

- حظى الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر – ولا يزال – بشعبية بارزة بين الجزائريين واستولى على قلوبهم وعقولهم وتكاد شخصيته تعامل بما يشبه القداسة في أوساط الشعب الجزائر حتى الان وشهدت فترة الخمسينيات والستينيات انتشار واسع لأسماء جمال و ناصر وعبد الناصر ويحمل عدد كبير من الجزائريين اليوم هذه الأسماء تقديرا لمكانته في أوساط الشعب الجزائري.

- بعد الاستقلال عام 1962 بفترة قصيرة ضاقت العاصمة الجزائر بمئات الآلاف جاؤوا من مختلف أرجاء البلاد لاستقبال جمال عبد الناصر حيث قوبل بأعظم استقبال شعبي ينظم على شرف رئيس دولة ولم يتكرر حتى اليوم.

- منذ وفاة جمال عبدالناصر وجنازته الأهم والأكبر والتي لم يشهد ولن يشهد لها التاريخ العربي مثيلا، حيث خرج الملايين في الجزائر تشييعا لزعيم ورئيس مصر رغم بعدهم عنه الاف الأميال.

- استقبل الجزائريون الشيخ محمد الغزالي – رحمه الله – ووضعوه في قلوبهم وصار الشيخ الأكبر والأهم والمرجعية الدينية في الجزائر عام 1984 ولقي دعما من الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد، الذي كان يرغب في الإصلاح، وإعادة الجزائر إلى عروبتها.

- كذلك تعامل الشعب الجزائري مع شخصية دينية مصرية عظيمة مثل الشيخ يوسف القرضاوي الذي يتمتع بأكبر مساحة جماهيرية من المحبة والتقدير وأوسع عدد من المريدين والتلامذة في الجزائر كما تزوج من سيدة جزائرية.

- يقدرالجزائريون الدعم المصري للثورة الجزائرية الذي كان حاسماً في نجاحها وهو ما جعل مصر تدفع ثمن هذا الموقف بالعدوان الثلاثي علي أراضيها عام 1956، (تصريحات للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في كلمة ألقاها نيابة عنه محمد شريف عباس وزير المجاهدين الجزائري في احتفال الجامعة العربية بمرور 50 سنة على الثورة).

واليك أيضاً هذه الحقائق التاريخية، التي تؤكد ايضا حقيقة علاقتنا كمصريين بالجزائر والجزائريين.

- ساندت حكومة ثورة يوليو بقيادة عبد الناصر ثورة الجزائر ضد الاحتلال الفرنسي.. وأعلنت الثورة الجزائرية من القاهرة عام 1954 وقدمت مصر دعماً كبيراً لها سياسيا واعلاميا وعسكريا.

- قامت مصر في فترة الخمسينات والستينات بتبني قضية الجزائر في المؤتمرات الدولية والتأكيد على شرعية وعدالة المطالب الجزائرية.

- تعرضت مصر بسبب مواقفها المساندة للثورة الجزائرية لعدة أخطار اهمها العدوان الثلاثي عام 1956 الذي شاركت فيه فرنسا – بجانب بريطانيا واسرائيل – انتقاما من مصر لدعمها جبهة التحرير الوطني الجزائري، كما قامت فرنسا ببناء القوة الجوية لاسرائيل و تزويدها بالقدرات النووية انتقاما من مصر.

- توقع الجميع أن مصر بعد حرب 1956 سترفع يدها عن دعم الجزائر.. لكن مصر ظلت ماضية في دعمها لثورة الجزائر حتي تم إعلان استقلال الجزائر في أول يوليو 1962.

- نجحت مصر في استصدار قرار من الامم المتحدة عام 1960 يعترف بحق الجزائر في الاستقلال عن فرنسا.

- النشيد الوطني الجزائري من تلحين الموسيقار المصري محمد فوزي.

- الاف المعلمين والخبراء المصريين ساهموا بعد الاستقلال في تعليم الجزائريين اللغة العربية وتعريب المناهج في مختلف مستويات التعليم.

- يكاد يكون اهم عمل فني مجد الثورة الجزائرية وبطولات المجاهدين هو الفيلم المصري “جميلة بو حريد” الذي اخرجه المصري يوسف شاهين وانتجته الفنانة المصرية ماجدة وصوره ومثله مصريون عام 1958.

……………..

الان هل تقول يا خساااااااااااااااااااارة ؟

هل أصبحنا تافهين إلى هذه الدرجة ام أن هذه الساحرة المستديرة هى القشة التى قضمت ظهر البعير ؟!!

واقع مؤسف هذه الحصارات العربية – العربية و هذه الاعتداءات التى لا تدل إلا على واقع مهين يعيشه العرب ,

ماذا ننتظر بعد كل هذا ؟

و فعلا يا خساااااااااااااارة يا عرب ….

فيصل و الانتماء

فى الصيف الماضى , أيام الوحدة , صممت صديقتى التى كثيرا ما جاءت لتشاركنى وحدتى و لنذاكر سويا قبل امتحانات الروندات , لتصبح هذه العادة احدى الطقوس الأساسية للامتحان , صممت أن أذهب إليها أنا هذه المرة , و لم تفلح محاولاتى كسابق عهدها فى أن تثنيها عن طلبها هذا , فذهبت إليها , إلى مدينة فيصل ..

منذ اللحظة الأولى بدا اعتزازها بالمدينة فى كل شئ , كنت أعلم انها تحب وجودها فيها , صعدنا معا إلى شقتها , و بعد فترة اقترحت ان نخرج سويا لنتجول و ترينى كل شئ فى المدينة , تجولنا حتى طلبت منها أن نكتفى و نصعد , ختمت الجولة قائلة لى ” تبقى اكتبى عن مدينة فيصل عندك ” غير ساخرة ً كعادتها عندما أذكر لها جديد فكرة أو قلم ..

ليلا أستعرت عيونها دون أن تدرى و أنا أقف فى النافذة أتطلع إلى فيصل , ماذا يجعلها تعشقها هكذا لدرجة أن تطلب منى أن أكتب عنها ؟ لم أجد فى فيصل شيئا غريبا يستحق كل هذا , فما هى سوى عمارات عادية تقاربت ليلتف حولها سور , و شوارع كباقى الشوراع غير أنها تكتظ أكثر بأطفال يلعبون على سجيتهم و عجلات تسابق بعضها البعض , ماذا فى فيصل تعتز به هكذا ؟!!

بعد تفكير وجدتنى أشعر بحنين جارف إلى غرفتى و إلى شقتى التى أعشقها , إلى البالكون , و العمارات المجاورة و حتى إلى هذه العمارة البعيدة التى تحجب القمر أول ظهوره و التى تمنيت طويلا لو أركب لها زمبلك لأجعلها تهبط وقت صعوده , اشتقت إلى الشارع و إلى العربات التى أحفظ أرقامها عن ظهر قلب , وجدتنى أشعر بالحنين إلى كل ما تركته هناك ..

عندها فقط وصلت إلى الإجابة و عرفت لماذا تعتز صديقتى بفيصل إلى هذا الحد …

إنه الإنتماء ..

نعم , كنت أدرك أننى أعشق غرفتى و كل هذا و لكن معنى أننى أنتمى إليهم تعمق أكثر و أنا أفكر فى كل الأماكن التى أعشقها , صديقتى أيضا تشعر بالانتماء هنا فى فيصل و لذلك تعتز به , تحدثنى عنه و هى تقودنى فى جولتنا و كأننا نتجول بين اّثار الأقصر و أسوان ..

الإنتماء ليس فقط الإنتماء لبلدك و وطنك , الإنتماء يبدأ من إنتمائك لنفسك , لهويتك و لشخصيتك المستقلة , لأفكارك و مبادئك , لدينك و عقيدتك , و يكبر لتنتمى إلى كل ما تحب , إلى ذكرياتك , إلى الأشخاص الذين شاركوك إياها , إلى أهلك و أصدقائك و عشيرتك , أن ترتاح إلى ملامحهم و تكفيك رؤيتهم لتدرك أنك بخير مادمت معهم
, أن تنتمى إلى الأماكن , أن تعشق هذا الجدار و هذه الشجرة و كأنها جزءا منك , عشقا يشدك إليها مهما بعدت , أن تنتمى إلى ماضيك ليعبر بك ناجحا اّخذا بكل أسباب النجاح إلى المستقبل الذى تتمناه ..
يكفيك أن تشعر أنك بانتمائك للكثير و كأنك مُقسم بينهم و لن تكتمل إلا بهم .

الإنتماء أعم و أشمل من الانتماء للوطن الذى لن تشعره مادمت لا تنتمى لهويتك و شخصيتك و ذاتك , مادمت تشعر أنك غريبا بين ناسك و أهلك و أن هذه الاماكن لا تُثير داخلك الحنين إليها و لا تذكرك بأيامك فيها ..
الانتماء هو الذى يحميك من تيارات أصبحت قوية قوة الرياح التى تقتلع كل شئ إلا الأشجار الراسخة بجذورها الثابتة فى تربة تتمسك هى الأخرى بها ..
أخيرا لن ننتمى إلى أنفسنا مادمنا لا نحبها ,
فلنحب أنفسنا و لننتمى لها انتماء الراضى لنعش سعداااااااااااااااء …

شعورى الان أعجز حقا عن وصفه ,, يكاد يكون خليط غريب من الدهشة و الاستنكار و أطياف من السعادة ..
لا أتخيل حقا أننى اليوم كنت فى اخر لقاء مع ورقة الامتحان ,, لا أتخيل أنه بعد اليوم ماعادت تؤرقنى هذه الورقة التى لا يفعل بى أى شئ كما تفعل هى ..
اليوم و خلال ساعات الامتحان , ما كان يهمنى إلا كم تبقى من الوقت لأخرج من اللجنة و أنا أعرف كما يقولون أنها أخر مرة ” إن شاء الله يعنى ” ,, يااااااااااااه ما كنت أحسب أننى أتلهف هذه اللحظة كما عشتها اليوم ..
مرت فى خيالى كل اللحظات السعيدة و الأحلام العريضة التى كنت أرسمها و أنا أترقب هذه اللحظة أثناء احتفالات زملائنا الأكبر ,, عشقى للكلية و للدراسة و لكل ما يربطنى بها كان يمنعنى من تذكر أيا من لحظات العذاب بها ,, و لكن وجدتنى و أنا فى شدة حاجتى لأطياف السعادة أتذكر أيام و ليالى لم أعشها إلا مع الكتب و الأرق و القلق , أتذكر هذا الشتاء البعيد و هذا البرد الذى أضاف الكثير من الوهن الذى سببه هذا الكتاب الذى أُجبرنا على الانتهاء منه فى خلال نصف يوم فقط لنمتحن فيه غد يوم امتحان اخر ,, أتذكر الخمس دقائق و قيمتها الغالية عندما كنت أشفع لنفسى عند نفسى و أقنعها جاهدة أن تنام و لو دقائق , ثم أتركنى لأنام جالسة ً حتى لا يسرقنى النوم من هذا الكتاب الذى كنت أتمنى لو أقوى و أرميه بنفسى من الشباك لتتحول الساعات المقبلة إلى نوم فقط …
ياااه و هذا المطر فى الشتاء البعيد أيضا و هو الصوت الوحيد الذى كان يؤنسنى فى صمت الليل و يُخيفنى أيضا و يجعلنى أتخيل الكثير هربا من هذا الكتاب ..
أما عن الصيف فهو خانق بطبيعته , فكيف و هو يأتى بكل قسوة مع امتحانات و سهر و مذاكرة ؟

كنت ألوم نفسى كثيرا كثيرا لأننى دائما أشعر بتقصيرى تجاه دراستى التى أحبها و لكن للأسف حبى لها كان يوازن كرهى الشديد للمذاكرة , كنت ألوم نفسى و ألومها لفرحتها بقرب الانتهاء , و كيف تفرح و هى مُقصرة ؟! ,, أما الان و بعد تذكر كل هذه المشاهد التى أتيقن أننى نسيت ما هو أكثر ألما منها , أجد أن لى الحق أن أفرح , بل أن أموت فرحا , فمع انتهاء امتحانات اخر عام ينتهى كرهى للمذاكرة و لن يتبقى بإذن الله إلا الحب و الحب فقط ,, الحب لكل ما هو اّت ,, أولا إجازة و طاقة أريدها جدا , ثم الامتياز المرتقب و محاولة تعليم الذات بكل ما أستطيعه من وسائل , أشعر أن انتهاء طاقة الكره تلك ستشبعنى حماسا على حماس لأُفعل حبى للكلية و لدراستى كما أقول دائما , بعد الان لن أفعل أى شئ إلا عن حب , فلن تعود هذه الامتحانات لتُشعرنى بضعفى الشديد و هى تُجبرنى أن أعيش لحظات حياتى معها و أنا كارهة لها , سأثبت لها أننى أكرهها لذاتها و أكره ضعفى فيها , سأثبت لها أنها لم تؤثر على حبى للكلية التى ستعيش دائما داخلى ..

يااااااااااااااااااارب يكون كل المستقبل خير و تجعلنى راضية عنه فى أى حال و لا أفقد حماسى و تفاؤلى , و أكون طبيبة نافعة لكل البشر و أكون بسمة فوق الشفاه و لا أكون سبب حزن و هم لأى شخص و خصوصا مريضى المرتقب .. ” يااااه حلوة اوى مريضى دى ”

>> بجد انا فرحانة جدا و بجد احساس الاستنكار و الدهشة و اطياف السعادة اتحول دلوقت بعد الانتهاء من التدوينة لفرحة ممزوجة بأمل يقويه حب و لا شئ إلا الحب
ربنا يخليكى لى يا مدونتــــــــــى يا حبيبتــــــــــــــــــى ..

” شتى يا دنيا تيزيد موسمنا و يحلى و تدفق ماي و زرع جديد بحقنتنا يعلى … “

لا أجد ما يعبر عن اشتياقى للمطر أكثر من صوت فيروز و هو يغنى شتى يا دنيا ,, أوحشنى المطر و دائما ما أنظر للسماء و أسألها ألن تُجيبين ؟

المطر الذى لا أشعر معه إلا بكل سعادة و مرح و لا أتخيله إلا غسول عوادم الصيف الذى أتمنى أن ينتهى بمجرد أن يبدأ ,, أوحشنى الشتاء و صوت المطر و الشعور بالبرد و الدفء , الشوراع الغارقة فى المياه , العربات و ماسحات الزجاج التى لا تهدأ , الخيوط الصوفية و الاحذية المغلقة , الشماسى فى أيدى الناس , نور البرق و صوت الرعد , ألوان قوس قزح و صفاء الشمس الهادئة بعد جولة ممطرة ,……..

أوحشنى الكثير و الكثير من الشتاء الذى أعشقه و أنتظره دائما ,,

أجمل ما فى الشتاء المنتظر أنه سيأتى أخيرا فى إجازة ,, لطالما حلمت أن أعيش الشتاء إجازة بدون مذاكرة , بدون الامتحانات التى أتذكر الكثير منها سهرا تحت أصوات المطر ,, أخيرا أخيرا سأتفرغ للشتاء و لشعورى به دون عبء الامتحانات المزعجة ,,
شتاء العام أوحشنى جدا جدا لهذا السبب و أنتظره كل يوم و أسعد لمجرد أى شعور بالبرد أو أى طلة للسحاب التى تُبشرنى بما أنتظره ,, و برغم عشقى للخريف أنتظر انتهاءه سريعا لأستقبل الشتاء المنتظر ..

أخيرا ,,, شتى يا دنيـــــــــــــــــــا ,,
شتى يا دنيــــــــــــــــــــــــــــــا

” و انترنى لا تبقى تفل و تتركنى لوحدى عم أطل جمعتلك حرز زهور ياسمين متنور و فل
زهر بايد قلب بايد ياخوفى لاالقيك بعيد ”

و شتى يا دنيــــــــــــــــــــا ….

مدونتى ,,,

لو تعلمين كم أوحشتينى , لو تعلمين كم أفتقدك و أتوق إلى صفحاتك و كلماتك و حروفك ..

أوحشتينى جدا و دائما أنتِ معى أفكر و أتخيل كيفما ستحتوينى , أفكر فى كل ما أريد أن أكتبه و أخصك أنتِ به , أوحشتينى جدا جدا لو تعلمين ..

أوحشنى كل شئ يربطنى بك و كل جسر تفرع منك و كونتيه لي ,, و كل حرف كُتب لك و إليك , أوحشتينى حقا لو تعلمين ..

اكتب إليك و أنا لا أخاطبك إلا كصديقتى المرجوة للأبد , أخاطب فيك روحا أحبها و حنينا يلازمنى و لا يفارقنى أبدا , أخاطب فيك كل ما أعشقه و كل ما أتمناه , أكتب إليك الاّن و أنا أرى بين لمسات أناملى على الكيبورد أحلى الذكريات التى جمعتنى بك , و أسعد اللحظات التى وفرتيها لى يا حبيبة الروح ,,

مدونتى لم اكن أعزم أن أعود إليك إلا بعدما أتخلص من هذه الامتحانات الكئيبة الرتيبة المملة , و لكنى لم أقوَ و وجدتنى الاّن و انا اتصفح النت هربا مما لا أطيقه , أسمع نداءك و أشعر بك تنادينى فجئتك و كلى حنين و شوق , و وجدتنى أكتب ما كتبت و الاّن أشعر بسعادة حقا سعادة منبعها أنتِ , أنتِ و كل ما تمثليه لى …..

أسمعك الاّن تحثيننى على أن أذهب رغما عنى إلى ما هربت منه , علنى أعود إليكِ يا حنين الروح الأبدي , أعود لتبدأ حروف التلمذة فى الاختفاء و لكن ستظل هى كما هى أناملى و ترجمان الروح و الفؤاد ,, فإلى ان أعود تذكرينى .. تذكرينى .. تذكرينى …

مرت أيام و أيام منذ بارتى النهاية و حفلة الإفطار الجماعى إلى أن انتهى رمضان بعدما بدأ و أتى العيد لينتهى ,,,

هكذا هى الحياة ..

أشعر أننى لا أستشعر أى بهجة أو فرحة فى عيد اليوم , قد يكون لأننى و لأول مرة منذ زمن طويل لم أذهب لصلاة العيد ” سهرت لبعد الفجر و فجأة لاقيتنى الصبح أتارينى راحت علي نومة ” ,, قد يكون بسبب الامتحانات التى سأواجهها رغما عنى بعد أيام ,, قد يكون لأى شئ ,, المهم أن النتيجة واحدة و أننى لا أشعر بطعم العيد …

و لكن ما أشعره حقا هو أننى أفتقدك جدا يا مدونتى و يا كيبوردى الحبيب و أننى سأفتقدك أكثر الأسابيع المقبلة ,,

انتظرينى إلى أن أعود ” بإذن الله ”

و هتوحشيييييييييييييييينى ..

بارتى النهاية

غالبا ما تأتى كلمة النهاية لتُنغص علي كل الأحداث و أتمنى معها لو تنتهى هذه الكلمة من القاموس و أرى نهايتها أحلى النهايات ,,

بدأ الروند الأخير و من أول أيامه و كلنا ينظر للأخر نظرة مودع ,, ننظر و نحفظ بقدر الإمكان الصور و الذكريات و اللقطات فى أذهاننا , و لا نتخيل أننا سنفارق بعضنا البعض و سيبقى كل ما بيننا فقط ذكرى ..

أما أنا فعدت للوراء كثيرا و تذكرت الحضانة و المدرسة من ابتدائى لثانوى , تذكرت الرفاق و المعلمين , تذكرت الأماكن و الأشجار , و هذه الشجرة التى أعشقها و أمر من جوارها خصيصا لأتذكرنا تحتها نتحدث و لا نبالى بأى شئ , و لا نحسب للفرقة عنوان ,,

تذكرت عشقى للدراسة بمراحلها , و تنبهت أن نهاية هذا العام ليست نهاية دراستى الجامعية و حسب و لكن ستكون نهاية مرحلة كاملة من حياتى , أجمل مراحل العمر , بعد الان سنُطالب بلا هوادة بأن نكون مسئولين , هذه المسئولية التى تؤرقنى من الان و أعمل لها ألف حساب ..

أما أيامى معهم و أحداثها اليومية التى لا تخلو أبدا من الضحك على تعليق زميل أو جملة دكتور أو موقف زميلة ,, أيامى تلك التى سُتصبح ذكرى بعد قليل , و سأضحك علي ما ستُسعفنى ذاكرتى بها , ذاكرتى هذه التى دائما ما تكون مصدر ضحك و سخرية من صديقاتى عندما يفشلن فى أن يذكروننى بشخصيات و أحداث يكتشفون معها أننى لا أتذكر منها أى شئ ,, فنضحك جميعا على ذاكرتى الزهيمرية البالية ..

أمس كانت حفلة الوداع لروند 2 ,, تجمعنا لنعيش أسعد الساعات بين ضحك و لعب و تصوير و أكل ,, التقطنا ما يمكن أن يُذكرنا بأحلى لمة و أحلى أيام , حقا سأفتقدهم جدا و سأفتقد أن أبدأ يومى معهم و بينهم , و أن أعيش اليوم و أن أتذكر أحداثه و أتشوق لغد أكثر مرحا و أكثر ضحكا و أنا معهم ..

أحبكن يا زميلاتى و يا صديقاتى و سأفتقدكن جدا جدا جدا ,, و يا زملاء الدراسة سأفتقدكم جدا و سأتذكركم دائما بكل خير , سأتذكر كل من كنت أحترمه باحترام أكثر , و سأتذكر كل من كنت أتضايق منه بضحك فقط و تبرير أكثر

و إلى الحياة فلننطلق أملين منها لحظات من اللقاء و أبدية الحب و الإخاااااااااااااااااااااااااااء ..

كان حبيبها و سيظل حبيبها

أتتذكر معى تدوينتى ” كان حبيبها ” فى ابريل 2008 ؟؟ ,, وقتها كتبت ما كتبت ,, أتعلمون ماذا حدث ؟؟

طوال عامين عايشت فيهما أحداث الموضوع و كثيرا كثيرا ما توقعت أن ينتهى بالفشل و لكن الحمد لله فشل توقعى الفاشل ..

أمس تذكرت الكثير و أنا أنظر إليهما فرحة جدا , و السعادة تطل من العيون و الشفاه و الأيادى و كل شئ ,, أمس كان حفل خطبتهما ,, حفل رائع جدا لسعادة أتمنى لها أن تدووووووووووووووووووم أبد الدهر ..

فحقا ” لا تدرى لعل الله يُحدث بعد ذلك أمرا ” – صدق الله العظيم –

صديقتى كم كانت سعادتى بكما فوق الوصف , فهنيئا لكما و بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما فى خير و على خير

لقطة من أياااااااااااام

فى أول عام جامعى لى تعرفت عليها مع من تعرفت , أحببتها جدا جدا جدا و أصبحت من المقربات اللاتى أرتاح لهن و معهن , جمعتنا المدينة الجامعية فى أول ثلاث سنين فكانت لى أحلى السنين لأننى كنت معهن , و لكن على أى حال جمعتنا أحلى الذكريات التى تُسعدنى الأن و أنا أتذكرها ..

بعد ذلك و فى عامى الرابع عندما تركت المدينة الجامعية ظللنا نتقابل و نتجمع معا فى المحاضرات , فى عامى الخامس الطويل شعرت بالغربة عنهم داخل الكلية , فلم تعد المحاضرات تجمعنا و ندرت المصادفات و المقابلات و أصبح اسمها على لسانى دائما مع غيره من أسماء من لست أنساهن من صديقات المدينة اللاتى أحببتهن و سأظل , و أصبحت عادتى دائما أن أبعث لهن بسلامات مع كل من تحتمل أن تراهن ..

فى عامى الحالى و بينما كنت أقف مع صديقتى وجدت من ينادينى لأنظر خلفى و أرى زميلة منتقبة و لا أعرفها ,, تتكلم و كأننى أسمع الصوت لأول مرة ,ثم عرفت منها أنها هى و أنها انتقبت منذ نهاية العام السابق ,, فوجدتنى أقول لها غير مُصدقة ” وحشتينى ” و أنا أرفع النقاب عنها لأراها غير مبالية بمن يحيطون بنا , لكنها جذبته منى بالطبع و هى تضحك قائلة ” اعقلى ” ..

بالرغم من أننى أعرف كثيرا من المنتقبات و بعضهن من المقربات إلي و لكن لا أشعر بهذه الوحشة و هذا الشوق لأراهن , و أشعر دائما أننى أراهن و أعاملهن كأننى أرى وجوههن التى أحفظها عن ظهر قلب ,, أما صديقتى هذه التى لم يسعدنى القدر بمقابلتها ثانية هذا العام إلا ثلاث مرات على الأكثر أخرها قريبا و نفس الشعور وجدته يلح علي و أنا أنظر بعمق فى عينيها و أشعر أننى لا أراها , و يراودنى شعور قوى أن أرفع النقاب عنها لأطفئ شوقى لرؤيتها و رؤية أيامى السعيدة معها و أحلى الذكريات التى جمعتنا فى المدينة الجامعية ..

أندهش لهذا الشعور , و أنا أتيقن من أننى سأراها حتما إن أغمضت عينى الأن , بل أنا أراها بين هذه السطور و أسمع صوتها فى أذنى و أنا أكتب ,, و مع ذلك فى الثلاث مرات اللاتى رأيتها فيها فى النقاب أشعر أننى لا أراها , و أنها غائبة كما كانت و أننى أفتقدها كما كنت أراها زمان و لا أعرف أى سبب , و لا أعرف غير أننى سأشتاق إليها و الكثيرات جدا جدا مع أيام المدينة الجامعية , أيام المرح و المقالب و الضحك ,, أيام القمر ….

أيام شيماء و نبيهة و دعاء و أسماء و إنجى و رشا و هاجر و ناهد و رشا و هناء و منى و سامية و شيماء و سارة و شهيرة و …………………..

أنا سليــــــــمة

ما إن حملتها العاملة من فوق كرسيها المتحرك إلى السرير الصغير أمامنا فى حجرة الدرس التى كانت تزدحم بأصواتنا قبل دخولها و قبل أن يعلو صوتها بمجرد استقرار جسدها المرتعش فوق السرير الذى خفنا عليها من أن تقع من عليه ” أنا سليمة يا شباب ,, ما فياش أى حاجة , ما باشتكيش من حاجة , سليمة زيكم بالظبط ” أخذت تكرر مرات و مرات و هى تُشير بيديها المرتعشة إلى جسدها و يعلو صوتها ” ادونى شوية دوا بس و خرجونى عشان أشوف شغلى و لقمة عيشى !! ”

سيدة مسنة فى الثمانين من عمرها نجحت أن تخطف أسامعنا و قلوبنا و هى تكرر ” أنا سليمة أنا سليمة ,, ادونى دوا بس و خرجونى ” و ما إن دخل الدكتور و بدأت زميلتنا فى عرض ” الشيت ” و كلما أتت لها الفرصة لتتكلم فيعلو صوتها مكررة ” أنا سليمة , ما فياش شئ , خرجونى بس ” ,, أسكتها الدكتور مرات موبخا قاطعا عليها هتفاتها قبل أن أقول و ما حسبته سيسمعنى ” ما تشخطش فيها ” لأكتشف أنه سمعنى و نظر لى ضاحكا قبل أن أسحب عينى و أرمى برأسى أمامى على ” الديسك ” ناظرة ً لأسفل فى خجل , لأرفعها بعد لحظات حسبتها طالت لتجعله يُغير الموضوع ,, و لكننى وجدته ما زال يتطلع لى ضاحكا قبل أن يقول لى بالانجليزية ” لو سبتها تتكلم مش هتسكت و مش هنخلص ” ..

شرح لنا حالتها المرضية و اقتنعنا اّسفين بأن الحل لها هو بتر فوق الركبة لطرفها الميت ,, تساءلنا ماذا ستفعل إن عرفت أن مصير طرفها هو البتر ؟!! ,, توقعنا أنها ستموت إن علمت أن هذا هو الحل الوحيد ..

هذه السيدة فى الثمانين من عمرها و مازالت تكرر مقتنعة و محاولة أن تُقنعنا ” أنا سليمة , سيبونى أشوف لقمة عيشى ” دعت لنا كثيرا كثيرا و توسلت للدكتور أن تخرج و أن يعطوها دواء و كفى و فى النهاية قبل أن تأتى العاملة لتنقلها لحجرتها قالت لنا فجأة مُكذبة توقعاتنا , و مُدمية قلوبنا , و مُثيرة كل التساؤلات التى لا نعرف لها إجابة , قالت لنا ” ما تقطعوش رجلى ” !!

لن أعقب بعدها بشئ , لن أقول أى شئ و لكن سأدعوه وحده ” ياااااارب اشفى كل مريض ,, يارب لا تُرينا فى عزيز لدينا مكروه ,, يارب انعمنا بالصحة و بالرضا بالحال ,, و الحمد لله على نعمه التى لا تُحصى ,, الحمد لله كثيرا كثيرا كثيرا ”

Older Posts »