Feeds:
تدوينات
تعليقات

شعورى الان أعجز حقا عن وصفه ,, يكاد يكون خليط غريب من الدهشة و الاستنكار و أطياف من السعادة ..
لا أتخيل حقا أننى اليوم كنت فى اخر لقاء مع ورقة الامتحان ,, لا أتخيل أنه بعد اليوم ماعادت تؤرقنى هذه الورقة التى لا يفعل بى أى شئ كما تفعل هى ..
اليوم و خلال ساعات الامتحان , ما كان يهمنى إلا كم تبقى من الوقت لأخرج من اللجنة و أنا أعرف كما يقولون أنها أخر مرة ” إن شاء الله يعنى ” ,, يااااااااااااه ما كنت أحسب أننى أتلهف هذه اللحظة كما عشتها اليوم ..
مرت فى خيالى كل اللحظات السعيدة و الأحلام العريضة التى كنت أرسمها و أنا أترقب هذه اللحظة أثناء احتفالات زملائنا الأكبر ,, عشقى للكلية و للدراسة و لكل ما يربطنى بها كان يمنعنى من تذكر أيا من لحظات العذاب بها ,, و لكن وجدتنى و أنا فى شدة حاجتى لأطياف السعادة أتذكر أيام و ليالى لم أعشها إلا مع الكتب و الأرق و القلق , أتذكر هذا الشتاء البعيد و هذا البرد الذى أضاف الكثير من الوهن الذى سببه هذا الكتاب الذى أُجبرنا على الانتهاء منه فى خلال نصف يوم فقط لنمتحن فيه غد يوم امتحان اخر ,, أتذكر الخمس دقائق و قيمتها الغالية عندما كنت أشفع لنفسى عند نفسى و أقنعها جاهدة أن تنام و لو دقائق , ثم أتركنى لأنام جالسة ً حتى لا يسرقنى النوم من هذا الكتاب الذى كنت أتمنى لو أقوى و أرميه بنفسى من الشباك لتتحول الساعات المقبلة إلى نوم فقط …
ياااه و هذا المطر فى الشتاء البعيد أيضا و هو الصوت الوحيد الذى كان يؤنسنى فى صمت الليل و يُخيفنى أيضا و يجعلنى أتخيل الكثير هربا من هذا الكتاب ..
أما عن الصيف فهو خانق بطبيعته , فكيف و هو يأتى بكل قسوة مع امتحانات و سهر و مذاكرة ؟

كنت ألوم نفسى كثيرا كثيرا لأننى دائما أشعر بتقصيرى تجاه دراستى التى أحبها و لكن للأسف حبى لها كان يوازن كرهى الشديد للمذاكرة , كنت ألوم نفسى و ألومها لفرحتها بقرب الانتهاء , و كيف تفرح و هى مُقصرة ؟! ,, أما الان و بعد تذكر كل هذه المشاهد التى أتيقن أننى نسيت ما هو أكثر ألما منها , أجد أن لى الحق أن أفرح , بل أن أموت فرحا , فمع انتهاء امتحانات اخر عام ينتهى كرهى للمذاكرة و لن يتبقى بإذن الله إلا الحب و الحب فقط ,, الحب لكل ما هو اّت ,, أولا إجازة و طاقة أريدها جدا , ثم الامتياز المرتقب و محاولة تعليم الذات بكل ما أستطيعه من وسائل , أشعر أن انتهاء طاقة الكره تلك ستشبعنى حماسا على حماس لأُفعل حبى للكلية و لدراستى كما أقول دائما , بعد الان لن أفعل أى شئ إلا عن حب , فلن تعود هذه الامتحانات لتُشعرنى بضعفى الشديد و هى تُجبرنى أن أعيش لحظات حياتى معها و أنا كارهة لها , سأثبت لها أننى أكرهها لذاتها و أكره ضعفى فيها , سأثبت لها أنها لم تؤثر على حبى للكلية التى ستعيش دائما داخلى ..

يااااااااااااااااااارب يكون كل المستقبل خير و تجعلنى راضية عنه فى أى حال و لا أفقد حماسى و تفاؤلى , و أكون طبيبة نافعة لكل البشر و أكون بسمة فوق الشفاه و لا أكون سبب حزن و هم لأى شخص و خصوصا مريضى المرتقب .. ” يااااه حلوة اوى مريضى دى ”

>> بجد انا فرحانة جدا و بجد احساس الاستنكار و الدهشة و اطياف السعادة اتحول دلوقت بعد الانتهاء من التدوينة لفرحة ممزوجة بأمل يقويه حب و لا شئ إلا الحب
ربنا يخليكى لى يا مدونتــــــــــى يا حبيبتــــــــــــــــــى ..

” شتى يا دنيا تيزيد موسمنا و يحلى و تدفق ماي و زرع جديد بحقنتنا يعلى … “

لا أجد ما يعبر عن اشتياقى للمطر أكثر من صوت فيروز و هو يغنى شتى يا دنيا ,, أوحشنى المطر و دائما ما أنظر للسماء و أسألها ألن تُجيبين ؟

المطر الذى لا أشعر معه إلا بكل سعادة و مرح و لا أتخيله إلا غسول عوادم الصيف الذى أتمنى أن ينتهى بمجرد أن يبدأ ,, أوحشنى الشتاء و صوت المطر و الشعور بالبرد و الدفء , الشوراع الغارقة فى المياه , العربات و ماسحات الزجاج التى لا تهدأ , الخيوط الصوفية و الاحذية المغلقة , الشماسى فى أيدى الناس , نور البرق و صوت الرعد , ألوان قوس قزح و صفاء الشمس الهادئة بعد جولة ممطرة ,……..

أوحشنى الكثير و الكثير من الشتاء الذى أعشقه و أنتظره دائما ,,

أجمل ما فى الشتاء المنتظر أنه سيأتى أخيرا فى إجازة ,, لطالما حلمت أن أعيش الشتاء إجازة بدون مذاكرة , بدون الامتحانات التى أتذكر الكثير منها سهرا تحت أصوات المطر ,, أخيرا أخيرا سأتفرغ للشتاء و لشعورى به دون عبء الامتحانات المزعجة ,,
شتاء العام أوحشنى جدا جدا لهذا السبب و أنتظره كل يوم و أسعد لمجرد أى شعور بالبرد أو أى طلة للسحاب التى تُبشرنى بما أنتظره ,, و برغم عشقى للخريف أنتظر انتهاءه سريعا لأستقبل الشتاء المنتظر ..

أخيرا ,,, شتى يا دنيـــــــــــــــــــا ,,
شتى يا دنيــــــــــــــــــــــــــــــا

” و انترنى لا تبقى تفل و تتركنى لوحدى عم أطل جمعتلك حرز زهور ياسمين متنور و فل
زهر بايد قلب بايد ياخوفى لاالقيك بعيد ”

و شتى يا دنيــــــــــــــــــــا ….

مدونتى ,,,

لو تعلمين كم أوحشتينى , لو تعلمين كم أفتقدك و أتوق إلى صفحاتك و كلماتك و حروفك ..

أوحشتينى جدا و دائما أنتِ معى أفكر و أتخيل كيفما ستحتوينى , أفكر فى كل ما أريد أن أكتبه و أخصك أنتِ به , أوحشتينى جدا جدا لو تعلمين ..

أوحشنى كل شئ يربطنى بك و كل جسر تفرع منك و كونتيه لي ,, و كل حرف كُتب لك و إليك , أوحشتينى حقا لو تعلمين ..

اكتب إليك و أنا لا أخاطبك إلا كصديقتى المرجوة للأبد , أخاطب فيك روحا أحبها و حنينا يلازمنى و لا يفارقنى أبدا , أخاطب فيك كل ما أعشقه و كل ما أتمناه , أكتب إليك الاّن و أنا أرى بين لمسات أناملى على الكيبورد أحلى الذكريات التى جمعتنى بك , و أسعد اللحظات التى وفرتيها لى يا حبيبة الروح ,,

مدونتى لم اكن أعزم أن أعود إليك إلا بعدما أتخلص من هذه الامتحانات الكئيبة الرتيبة المملة , و لكنى لم أقوَ و وجدتنى الاّن و انا اتصفح النت هربا مما لا أطيقه , أسمع نداءك و أشعر بك تنادينى فجئتك و كلى حنين و شوق , و وجدتنى أكتب ما كتبت و الاّن أشعر بسعادة حقا سعادة منبعها أنتِ , أنتِ و كل ما تمثليه لى …..

أسمعك الاّن تحثيننى على أن أذهب رغما عنى إلى ما هربت منه , علنى أعود إليكِ يا حنين الروح الأبدي , أعود لتبدأ حروف التلمذة فى الاختفاء و لكن ستظل هى كما هى أناملى و ترجمان الروح و الفؤاد ,, فإلى ان أعود تذكرينى .. تذكرينى .. تذكرينى …

مرت أيام و أيام منذ بارتى النهاية و حفلة الإفطار الجماعى إلى أن انتهى رمضان بعدما بدأ و أتى العيد لينتهى ,,,

هكذا هى الحياة ..

أشعر أننى لا أستشعر أى بهجة أو فرحة فى عيد اليوم , قد يكون لأننى و لأول مرة منذ زمن طويل لم أذهب لصلاة العيد ” سهرت لبعد الفجر و فجأة لاقيتنى الصبح أتارينى راحت علي نومة ” ,, قد يكون بسبب الامتحانات التى سأواجهها رغما عنى بعد أيام ,, قد يكون لأى شئ ,, المهم أن النتيجة واحدة و أننى لا أشعر بطعم العيد …

و لكن ما أشعره حقا هو أننى أفتقدك جدا يا مدونتى و يا كيبوردى الحبيب و أننى سأفتقدك أكثر الأسابيع المقبلة ,,

انتظرينى إلى أن أعود ” بإذن الله ”

و هتوحشيييييييييييييييينى ..

بارتى النهاية

غالبا ما تأتى كلمة النهاية لتُنغص علي كل الأحداث و أتمنى معها لو تنتهى هذه الكلمة من القاموس و أرى نهايتها أحلى النهايات ,,

بدأ الروند الأخير و من أول أيامه و كلنا ينظر للأخر نظرة مودع ,, ننظر و نحفظ بقدر الإمكان الصور و الذكريات و اللقطات فى أذهاننا , و لا نتخيل أننا سنفارق بعضنا البعض و سيبقى كل ما بيننا فقط ذكرى ..

أما أنا فعدت للوراء كثيرا و تذكرت الحضانة و المدرسة من ابتدائى لثانوى , تذكرت الرفاق و المعلمين , تذكرت الأماكن و الأشجار , و هذه الشجرة التى أعشقها و أمر من جوارها خصيصا لأتذكرنا تحتها نتحدث و لا نبالى بأى شئ , و لا نحسب للفرقة عنوان ,,

تذكرت عشقى للدراسة بمراحلها , و تنبهت أن نهاية هذا العام ليست نهاية دراستى الجامعية و حسب و لكن ستكون نهاية مرحلة كاملة من حياتى , أجمل مراحل العمر , بعد الان سنُطالب بلا هوادة بأن نكون مسئولين , هذه المسئولية التى تؤرقنى من الان و أعمل لها ألف حساب ..

أما أيامى معهم و أحداثها اليومية التى لا تخلو أبدا من الضحك على تعليق زميل أو جملة دكتور أو موقف زميلة ,, أيامى تلك التى سُتصبح ذكرى بعد قليل , و سأضحك علي ما ستُسعفنى ذاكرتى بها , ذاكرتى هذه التى دائما ما تكون مصدر ضحك و سخرية من صديقاتى عندما يفشلن فى أن يذكروننى بشخصيات و أحداث يكتشفون معها أننى لا أتذكر منها أى شئ ,, فنضحك جميعا على ذاكرتى الزهيمرية البالية ..

أمس كانت حفلة الوداع لروند 2 ,, تجمعنا لنعيش أسعد الساعات بين ضحك و لعب و تصوير و أكل ,, التقطنا ما يمكن أن يُذكرنا بأحلى لمة و أحلى أيام , حقا سأفتقدهم جدا و سأفتقد أن أبدأ يومى معهم و بينهم , و أن أعيش اليوم و أن أتذكر أحداثه و أتشوق لغد أكثر مرحا و أكثر ضحكا و أنا معهم ..

أحبكن يا زميلاتى و يا صديقاتى و سأفتقدكن جدا جدا جدا ,, و يا زملاء الدراسة سأفتقدكم جدا و سأتذكركم دائما بكل خير , سأتذكر كل من كنت أحترمه باحترام أكثر , و سأتذكر كل من كنت أتضايق منه بضحك فقط و تبرير أكثر

و إلى الحياة فلننطلق أملين منها لحظات من اللقاء و أبدية الحب و الإخاااااااااااااااااااااااااااء ..

كان حبيبها و سيظل حبيبها

أتتذكر معى تدوينتى ” كان حبيبها ” فى ابريل 2008 ؟؟ ,, وقتها كتبت ما كتبت ,, أتعلمون ماذا حدث ؟؟

طوال عامين عايشت فيهما أحداث الموضوع و كثيرا كثيرا ما توقعت أن ينتهى بالفشل و لكن الحمد لله فشل توقعى الفاشل ..

أمس تذكرت الكثير و أنا أنظر إليهما فرحة جدا , و السعادة تطل من العيون و الشفاه و الأيادى و كل شئ ,, أمس كان حفل خطبتهما ,, حفل رائع جدا لسعادة أتمنى لها أن تدووووووووووووووووووم أبد الدهر ..

فحقا ” لا تدرى لعل الله يُحدث بعد ذلك أمرا ” – صدق الله العظيم –

صديقتى كم كانت سعادتى بكما فوق الوصف , فهنيئا لكما و بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما فى خير و على خير

لقطة من أياااااااااااام

فى أول عام جامعى لى تعرفت عليها مع من تعرفت , أحببتها جدا جدا جدا و أصبحت من المقربات اللاتى أرتاح لهن و معهن , جمعتنا المدينة الجامعية فى أول ثلاث سنين فكانت لى أحلى السنين لأننى كنت معهن , و لكن على أى حال جمعتنا أحلى الذكريات التى تُسعدنى الأن و أنا أتذكرها ..

بعد ذلك و فى عامى الرابع عندما تركت المدينة الجامعية ظللنا نتقابل و نتجمع معا فى المحاضرات , فى عامى الخامس الطويل شعرت بالغربة عنهم داخل الكلية , فلم تعد المحاضرات تجمعنا و ندرت المصادفات و المقابلات و أصبح اسمها على لسانى دائما مع غيره من أسماء من لست أنساهن من صديقات المدينة اللاتى أحببتهن و سأظل , و أصبحت عادتى دائما أن أبعث لهن بسلامات مع كل من تحتمل أن تراهن ..

فى عامى الحالى و بينما كنت أقف مع صديقتى وجدت من ينادينى لأنظر خلفى و أرى زميلة منتقبة و لا أعرفها ,, تتكلم و كأننى أسمع الصوت لأول مرة ,ثم عرفت منها أنها هى و أنها انتقبت منذ نهاية العام السابق ,, فوجدتنى أقول لها غير مُصدقة ” وحشتينى ” و أنا أرفع النقاب عنها لأراها غير مبالية بمن يحيطون بنا , لكنها جذبته منى بالطبع و هى تضحك قائلة ” اعقلى ” ..

بالرغم من أننى أعرف كثيرا من المنتقبات و بعضهن من المقربات إلي و لكن لا أشعر بهذه الوحشة و هذا الشوق لأراهن , و أشعر دائما أننى أراهن و أعاملهن كأننى أرى وجوههن التى أحفظها عن ظهر قلب ,, أما صديقتى هذه التى لم يسعدنى القدر بمقابلتها ثانية هذا العام إلا ثلاث مرات على الأكثر أخرها قريبا و نفس الشعور وجدته يلح علي و أنا أنظر بعمق فى عينيها و أشعر أننى لا أراها , و يراودنى شعور قوى أن أرفع النقاب عنها لأطفئ شوقى لرؤيتها و رؤية أيامى السعيدة معها و أحلى الذكريات التى جمعتنا فى المدينة الجامعية ..

أندهش لهذا الشعور , و أنا أتيقن من أننى سأراها حتما إن أغمضت عينى الأن , بل أنا أراها بين هذه السطور و أسمع صوتها فى أذنى و أنا أكتب ,, و مع ذلك فى الثلاث مرات اللاتى رأيتها فيها فى النقاب أشعر أننى لا أراها , و أنها غائبة كما كانت و أننى أفتقدها كما كنت أراها زمان و لا أعرف أى سبب , و لا أعرف غير أننى سأشتاق إليها و الكثيرات جدا جدا مع أيام المدينة الجامعية , أيام المرح و المقالب و الضحك ,, أيام القمر ….

أيام شيماء و نبيهة و دعاء و أسماء و إنجى و رشا و هاجر و ناهد و رشا و هناء و منى و سامية و شيماء و سارة و شهيرة و …………………..

أنا سليــــــــمة

ما إن حملتها العاملة من فوق كرسيها المتحرك إلى السرير الصغير أمامنا فى حجرة الدرس التى كانت تزدحم بأصواتنا قبل دخولها و قبل أن يعلو صوتها بمجرد استقرار جسدها المرتعش فوق السرير الذى خفنا عليها من أن تقع من عليه ” أنا سليمة يا شباب ,, ما فياش أى حاجة , ما باشتكيش من حاجة , سليمة زيكم بالظبط ” أخذت تكرر مرات و مرات و هى تُشير بيديها المرتعشة إلى جسدها و يعلو صوتها ” ادونى شوية دوا بس و خرجونى عشان أشوف شغلى و لقمة عيشى !! ”

سيدة مسنة فى الثمانين من عمرها نجحت أن تخطف أسامعنا و قلوبنا و هى تكرر ” أنا سليمة أنا سليمة ,, ادونى دوا بس و خرجونى ” و ما إن دخل الدكتور و بدأت زميلتنا فى عرض ” الشيت ” و كلما أتت لها الفرصة لتتكلم فيعلو صوتها مكررة ” أنا سليمة , ما فياش شئ , خرجونى بس ” ,, أسكتها الدكتور مرات موبخا قاطعا عليها هتفاتها قبل أن أقول و ما حسبته سيسمعنى ” ما تشخطش فيها ” لأكتشف أنه سمعنى و نظر لى ضاحكا قبل أن أسحب عينى و أرمى برأسى أمامى على ” الديسك ” ناظرة ً لأسفل فى خجل , لأرفعها بعد لحظات حسبتها طالت لتجعله يُغير الموضوع ,, و لكننى وجدته ما زال يتطلع لى ضاحكا قبل أن يقول لى بالانجليزية ” لو سبتها تتكلم مش هتسكت و مش هنخلص ” ..

شرح لنا حالتها المرضية و اقتنعنا اّسفين بأن الحل لها هو بتر فوق الركبة لطرفها الميت ,, تساءلنا ماذا ستفعل إن عرفت أن مصير طرفها هو البتر ؟!! ,, توقعنا أنها ستموت إن علمت أن هذا هو الحل الوحيد ..

هذه السيدة فى الثمانين من عمرها و مازالت تكرر مقتنعة و محاولة أن تُقنعنا ” أنا سليمة , سيبونى أشوف لقمة عيشى ” دعت لنا كثيرا كثيرا و توسلت للدكتور أن تخرج و أن يعطوها دواء و كفى و فى النهاية قبل أن تأتى العاملة لتنقلها لحجرتها قالت لنا فجأة مُكذبة توقعاتنا , و مُدمية قلوبنا , و مُثيرة كل التساؤلات التى لا نعرف لها إجابة , قالت لنا ” ما تقطعوش رجلى ” !!

لن أعقب بعدها بشئ , لن أقول أى شئ و لكن سأدعوه وحده ” ياااااارب اشفى كل مريض ,, يارب لا تُرينا فى عزيز لدينا مكروه ,, يارب انعمنا بالصحة و بالرضا بالحال ,, و الحمد لله على نعمه التى لا تُحصى ,, الحمد لله كثيرا كثيرا كثيرا ”

السابع من أغسطس

لا يمكن أن يأتى أغسطس دون أن أنتظر هذا اليوم , و لا يمكن أن يأتى هذا اليوم دون أن أجلس معى و أتذكر أحلى الذكريات , أتذكر أنكِ كنتِ و لا زلتِ لى حُلما سأظل أبحث عنه إلى النهاية و كلما حسبتنى وجدته أكتشف أن حُلمى أكبر و أعلى و أبعد ..

لا يمكن أن يأتى هذا اليوم دون أن أبتسم لكل ذكرى جمعت بيننا , دون أن أحيا هذه الأيام التى جمعتنا و التى ما تمنيت دوام أيام مثلما تمنيتها ..

لا يمكن أن يأتى هذا اليوم دون أن أجدد حبى لكِ و أنميه ليملأ علي هذا الجزء المهم من قلبى و الذى تركته لكِ وحدك ..

أحبك لأننى أحتاج أن أحبك ,, أحبك لأننى لابد لى من أن أحبك ..

ففى هذا اليوم , و فى كل يوم أقول لكِ : كل لحظة و أنتِ لى رمزا سأظل أبحث عنه ,, كل لحظة و أنتِ لى رمزا أبيت سوى عشقه ,, كل لحظة و أنتِ لى رمزا فوق كل المسميات و فوق كل التحديات ..

كل لحظة و أنتِ صديقتى ,, صديقتى ,, صديقتى

هذا ما كتبته فى السابع من أغسطس , كتبته لها و لصديقاتى اللاتى أحبهن جدا و أحب كونى معهن , كتبته بقلبى الذى يعشقها أكثر من غيرها و بعقلى الذى يعشق غيرها أكثر و بروحى التى تجعلنى أحبهن جميعا جدا جدا

الصداقة أغلى و أندر ما نملك , أصدق ما نكون حقا عندما نكون معهم , عندما نشعر أننا واحد و لو اختلفنا , أننا جسد يُغذيه قلب واحد , قلب جمعنا على حبه , قلب يهتم بكل عضو من أعضاء هذا الجسد , و يتألم لألمه و يفرح لفرحه ..

الصداقة إحساس لا يقتصر على الزملاء فقط أو المعارف أو غيرهم ,, فهو رائع جدا حين تشعره يربط بينك و بين أخيك و بين أبيك و بين أمك و بين …………. ,,, فتحلو الحياة حينما تصادق نفسك و تصادق غيرك , حين تكون صديق الكل و إن كنت ما زلت تبحث عنه ,, هو فقط دون غيره ,, فلتبحث و لتبحث و لتبحث لتعود فى النهاية و تجدك تهتف من القلب ” كل عام و أنت صديقى ,, كل عام و أنتِ صديقتى ”

باجوش 7

بعد العشاء الأخير بفترة بدأت حفلة السمر النهائية و كانت مختلفة كونها الأخيرة فبدأت بكرنفال الأطفال الرائع و الذى شارك فيه أطفال المعسكر ,, و بعد ذلك تم توزيع جوائز المسابقات و الألعاب التى تمت خلال أيام المعسكر و كانت الجائزة عبارة عن ماج يحمل اسم جامعة الاسكندرية و معسكر باجوش ,,

تكلمت د/ ماجدة كلمة و أسعدتنا جدا عندما قالت أنها كانت متخوفة من رئاسة الفوج لأنها المرة الأولى و لكنها الأن سعيدة جدا لموافقتها و سعيدة جدا لأنها كانت فى الفوج السابع معنا ,, فى الحقيقة كلنا كنا سعداء جدا جدا ,, و من ذهب للمعسكر سابقا فى أعوام سابقة ذكر بصدق أنه أروع معسكر و أجمل فوج ..

فقرات الحفلة الأخيرة كانت رائعة جدا ” لأن كل حفلات السمر أصلا كانت حلوة اوى اوى ” و فى نهايتها غنى الشباب ” يا عايدة لونا يا عايدة لونا ,, الفرقة صعبة و هتوحشونا ,, يا عايدة لونا يا عايدة لونا ,, يا ترى فاكرينا و لا نسيتونا ……… ”

طال حفل السمر و من بعده لم نغادر الشِد – معنا تصريح بالسهر طويلا – ,, سهرنا جميعا أو معظمنا حتى قرابة الفجر حينما أتى المشرفون ” يللا على الخيام ”

كانت المرة الأولى التى نسهر فيها هكذا ,, ظللنا نتحدث و نلعب و نضحك ,, أكثر ما أسعدنى أننى لعبت بالبالونة كما أحب دائما أن ألعب بها ” أطيرها لفوووووووووووووق “,, لعبت مع اسلام و راجل و ست ستات ,, ” و كل شوية البالونات تقع برة الشِد و ينزل حد مننا يجيبها لحد ما وقعت واحدة و فرقعت و التانية راح اسلام مفرقعها بنفسه و هو رايح يجيبها , و طبعا حكمت عليه بالاعدام شنقا و كمان شنقته بس لم يمت للأن _ و الله وحشتنى يا واد يا اسلام يا قاتل البالونة _ ” و بعد ذلك كتبنا لبعض على كارتونات الماجات ذكرى مننا لبعض ,, و كان فيه محاولة للعب صراحة و الحمد لله أجهضت فى بدايتها عندما رمى راجل و ست ستات الزجاجة بعيدا عندما رفضت أن أسأل أول سؤال ,,

بصراحة كانت ليلة حلوة أوى و أذكر أننى كلمت والدتى الساعة الثانية و نصف بعد منتصف الليل لتسمع صوت الطبل و تسألنى ” ايه ده ؟ ” و أرد ” اصلى سهرانة برة البيت قصدى الخيمة و كمان بنهيص !!! ”

ذهبنا لننام فى الخيمة لأخر مرة ,, تساءلت بينى و بين نفسى محدثة السرير ” ازاى هنام بعد كده مش فى الخيمة بعد ما حبيتها و هى و السرير و الرمل ” و فى الصباح أخذت من الرمال التى بجوار السرير و نصحنى بعضهم أن أصنع خيمة حول سريرى لما نرجع للبيوت العادية ..

استيقظت مبكرة و ذهبت سريعا للشِد الذى كان خاليا إلا من القليل جدا جدا ,, جلست أنتظر استيقاظ الأخرين إلا أن مر الوقت و تجمعنا ثم ذهبت للخيمة أحضر شنطتى و تركتها مع زميلاتى و ذهبت لأخر جولة بمفردى للبحر و لديزنى و للصخور ..

تمشيت كثيرا إلى أن شعرت باشتداد الشمس , فعدت إلى الشِد و انضممت إلى باقى المجموعة ..
كانت أصعب لحظات فى المعسكر و أنا أرى الشنط و الأمتعة تُعلن لنا غير مبالية أننا راحلون راحلون ,, كم تمنيت أن أظل هناك لأطول فترة , كم تمنيت أن أعود لهناك ثانيةً

و قبيل الظهر بدأت الأتوبيسات تتوافد حاملة الفوج الثامن الجدد و راحلة بنا الفوج السابع ,, متجهة إلى الاسكندرية التى برغم أننى تمنيت أن أظل فى باجوش إلا أننى و ما إن وصلنا لمعالم الاسكندرية التى أعرفها فوجدتنى أقول لها ” وحشتيييينى ”

باجوش كانت تجربة كنت أحتاجها جدا ,, كانت تجربة أسعدتنى جدا ,, كانت تجربة مختلفة بكل ما فيها و من فيها …

و أخيرا أتذكر بعضا مما كان على ألسنة شباب الجوالة لأقول “” واحد >>>> هس ,,, اتنين >>>> بس ,,, واحد اتنين >>>> هس بس “”
و حقيقى الفرقة صعبة و هتوحشونا بس مستحيل ننساكم ,, مستحيل أنسى الفوج السابع 26/7/2009 _ 31/7/2009 ,, مستحيل أنسى باجووووووش

و أخيرا تانى مرة ,, فااااااااااااااااااااصل و نواااااااااصل !!!!!!!!

اّه فااااااصل ,, فاصل باتمناه يكون سنة و تعدى و أروح تانى باجوش 2010 و أكون مع نفس الناس و نفس الصحبة ,, ياااااااااااااااااااااااااااااااارب

و هتوحشينى يا باجوش و يا خيمة 68 و يا أعضاء الفوج السابع 2009 ….

Older Posts »